الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

9

معجم المحاسن والمساوئ

أمانة فأكلها أو ضيّعها فليس للّذي ائتمنه على اللّه عزّ وجلّ أن يأجره ولا يخلف عليه » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّي أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن فأتيت أبا جعفر عليه السّلام فقلت له : إنّني أريد أن أستبضع فلانا بضاعة فقال لي : أما علمت أنّه يشرب الخمر فقلت : قد بلغني من المؤمنين أنّهم يقولون ذلك فقال لي صدّقهم فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين ؛ ثمّ قال : إنّك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على اللّه عزّ وجلّ أن يأجرك ولا يخلف عليك ، فاستبضعته فضيّعها فدعوت اللّه عزّ وجلّ أن يأجرني ، فقال : يا بنيّ مه ليس لك على اللّه أن يأجرك ولا يخلف عليك قال : قلت له : ولم ؟ فقال لي : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر ، قال : ثمّ قال عليه السّلام : لا يزال العبد في فسحة من اللّه عزّ وجلّ حتّى يشرب الخمر ، فإذا شربها خرق اللّه عزّ وجلّ عنه سرباله ، وكان وليّه وأخوه إبليس - لعنه اللّه - وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كلّ ضلال ، ويصرفه عن كلّ خير » . ورواه في « التهذيب » ج 9 ص 103 ، بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله . ونقله عنهما في « الوسائل » ج 17 ص 248 . 2 - علل الشرائع ص 475 و 476 : حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكل رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعدآبادي قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان قال : سمعت أبا الحسن عليّ بن موسى بن جعفر عليهم السّلام يقول : « حرّم اللّه عزّ وجلّ الخمر لما فيها من الفساد ، ومن تغييرها عقول شاربيها ، وحملها إيّاهم على انكار اللّه عزّ وجلّ والفرية عليه وعلى رسله ، وسائر ما يكون منهم من الفساد والقتل والقذف والزنا ، وقلة الاحتجاز عن شيء من المحارم ، فبذلك قضينا على كلّ مسكر من الأشربة أنّه حرام محرم ، لأنه يأتي من عاقبته ما يأتي من عاقبة الخمر ، فليجتنب من يؤمن باللّه واليوم الآخر ويتولانا وينتحل مودّتنا كلّ شارب مسكر ، فإنه لا عصمة بيننا وبين شاربه » .